شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٣٣
أمّا أوّلاً: فلانّه قد صرّح أعلامهم: بأن ذلك الرجل المقتول الموصوف بهذه الصفات هو الخضر (عليه السلام).
وأمّا ثانياً: فلانّ عمر قد راح إلى مستقرّه، وقتله أبو لؤلؤة ولم يقتله الدجّال، وإنّما يخرجه الدجّال عند قرب القيامة.
اللهمّ إلاّ أن يقيموا القيامة!، ويقولوا أنّ القيامة قد قامت، والدجّال قد خرج فقتل عمر بن الخطّاب على هذا الوجه المذكور في الحديث، فإنّ ما ارتكبوه من الاكاذيب الكثيرة، والاباطيل الظاهرة تقرب من ذلك.
أو يدعوا حياة عمر!، وأنّه حيّ الان ولم يقتل، وإنّما يقتل عند خروج الدجال، وإن أنكروا وأحالوا طول عمر صاحب الزمان (عليه السلام)، مع إقرار ثقاتهم بوجوده[١].
أو يخرقوا إجماعهم ويختاروا ما كانوا يطعنون به حديثاً وقديماً على الشيعة من القول بالرجعة، فقول أنّ عمر يحيى كما في الحديث، ليس هو إلاّ عند خروج الدجّال فيقتل!.
وإنْ سلموا أنّ هذا الرجل المذكور في الحديث ليس هو عمر.
فنقول: لم افتريتم على أبي سعيد الخدري أنّه وغيره من الصحابة كانوا يعتقدون ذلك؟!.
[١]لمعرفة ما ذكر أئمة وثقات أهل العامة من أخبار المهدي (عجل) انظر كتاب الامام المهدي (عجل) عند أهل السنّة لمؤلّفه مهدي الفقيه إيماني، والذي يتضمّن رسائل مفردة وفصولاً وأبحاثاً اقتطفها من مولّفات أئمّة الحديث ورجالات أهل السنّة خلال اثني عشر قرناً. حيث تجاوز عددهم الخمسين.