شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٥٢
أقول: في كلامه وجوه من الخلل، وها أنا اُبيّن بعضها بعون الله عزّ وجلّ:
أمّا أوّلاً: لانّ ظاهر كلامه دلّ على أنّ الشيعة تقول: إنّ هذا الحديث دالّ على كون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من العامّة بمعنى الجهلاء، وتقول: إنّ العامّة فيه مقابل الخاصّة بمعنى العلماء والاشراف، مع أنّي لم أرهم ذكروا ذلك في كتبهم!، فعليه أن يثبت ذلك ثمّ يشتغل بردّه ; أما ترى! الكابلي لم ينقل ذلك عن الشيعة.
وأمّا ثانياً: فلانّ ماذكر من القاعدة الاُصوليّة أنّ المتكلّم خارج من عموم الكلام، لا يعتمدها أهل نحلته وأئمّة حديثه، وشيوخ دينه في معارضة الشيعة.
ألا ترى!، ما تفوّه به التوربشتي في شرح حديث الطير، مثبتاً أنّه لا يدلّ على أحبيّة أمير المؤمنين من الجميع:
«وممّا يبيّن لك أنّ حمله على العموم غير جائز، هو أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من جملة خلق الله، ولا جائز أن يكون عليّ أحبّ إلى الله منه»[١] إنتهى.
فهذا الرجل لا ينظر لهذه القاعدة الاصوليّة التي تشبّث بها الدهلوي في
[١]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٦٦ (٦٠٩٤) وقد نقل كلام التوربشتي بالكامل.