شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٣١
وبالجملة: فهو وإن كان عند بعضهم ثقة ممدوحاً، لكن جرحه جمع منهم، فقال ابن حبّان: إنّه رديء الحفظ فاحش الخطأ، ويجعل أقواله أحاديث عن عليّ (عليه السلام) فاستحق الترك لذلك، وقدح فيه ابن الجوزجاني أيضاً، وأثبت عليه أنّه روى كذباً خالفه فيه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وامّهات المؤمنين، بل لم يقتصر على ذلك، حتى أثبت عليه مخالفة سائر الائمة، وقال ابن عدي في حقّه: إنّه ينفرد عن عليّ بأحاديث والبليّة منه ; قال في الميزان:
«عاصم بن ضمرة، صاحب عليّ، وثّقه ابن معين وابن المديني ; وقال أحمد: هو أعلى من الحارث الاعور، وهو عندي حجة ; وقال النسائي: ليس به بأس ; وأمّا ابن عدي فقال: يتفرّد عن عليّ بأحاديث، والبليّة منه ; وقال أبو بكر بن عيّاش: سمعت المغيرة يقول: لم يصدق في الحديث على عليّ إلاّ أصحاب ابن مسعود ; وقال ابن حبّان: روى عنه أبو إسحاق والحاكم كان رديء الحفظ فاحش الخطاء، يرفع عن عليّ (عليه السلام) قوله كثيراً، فاستحقّ الترك، على أنّه أحسن حالاً من الحارث ; وقال الجوزجاني: حكى عن الثوري، قال: كنّا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث الاعور، قال الجوزجاني: وروى عنه أبو إسحاق (تطوّع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بستّ عشرة ركعة: ركعتين عند التالية من النهار، ثمّ أربعاً قبل الزوال، ثمّ أربعاً بعده، ثمّ ركعتين بعد الظهر، ثمّ أربعاً قبل العصر)، فيا عياذ بالله، أما كان الصحابة واُمّهات المؤمنين يحكون هذا، إذ هُم معه في دهرهم، يعني أنّ عائشة وابن عمر حكوا عنه خلاف هذا، وعاصم بن ضمرة ينقل أنّه (عليه السلام)كان يداوم على ذلك، ثمّ قال: خالف الامّة، وروى أنّ في خمس وعشرين من الايل خمس