شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٣٢
وقال: إنّه لو حلف أنّ الله خلق أبا بكر وعمر من طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حلف صادقاً، وكان في حيازة الصدق سابقاً!.
إنّ الله وملائكته وأنبياءه ورسله يعلمون أنّه أكذب من سجاح، وإنّ كلامه أشنع من نباح، أين الرسول المطهر المعصوم، وأين الشيخان الحائزان لكلّ شؤم ولؤم!!.
والعجب! من ولي الله، كيف صدّق هذا القول الكاذب، مع شدّة تعصّبه على أهل الحقّ ورده الاحاديث الصحيحة في فضائل إمام البريّة عليه آلاف الثناء والتحيّة، ولكن لا غرو فإنّ بصره بأغطية العصبية مستور، وقلبه في حبّ الثلاثة مغمور.
وأمّا رواية الديلمي عن ابن زيرك: ففيه عبد الله بن محرز، وهو الذي أحرز قصبات السبق في الكذب، وقد إتفقت كلمة الناقدين عن آخرهم على توهينه وجرحه، قال أحمد: إنّ الناس تركوا حديثه، وقال الجوزجاني: إنّه هالك، وقال الدارقطني وجماعة: إنّه متروك، والعجب! أنّ ابن حبّان مع أنّه عدّه من خيار عباد الله لكنه حكم بأنّه يكذب، وقال ابن معين: إنّه ليس بثقة، وقال أبو إسحاق الطالقاني: إنّ بَعْرة أحبّ اليه من ابن محرز.
ففي الميزان للذهبي:
«عبد الله بن محرز[١] الجرزي، عن يزيد بن الاصم وقتادة، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الجوزجاني: هالك، وقال الدارقطني وجماعة: متروك، وقال ابن حبّان: كان من خيار عباد الله، إلاّ أنّه كان يكذب ولا يعلم،
[١]في المصدر [ محرَّر ].