شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٧٥
وأيضاً فيه: أحمد بن بشير البغدادي آخر متروك، خلطه عثمان الدارمي بالذي قبله، وفرّق بينهما الخطيب فأصاب، من العاشرة»[١].
وأمّا ماذكره السيوطي في عيسى بن ميمون من ابن معين وحمّاد: فمّما لا يجدي نفعاً، ولا يثلج صدراً، فإنّ ما نقله عن ابن معين من نفيه البأس عن ابن ميمون، فهو معارض بقدحه وجرحه إيّاه مرّتين، حيث قال مرّة: إنّه ليس بشيء، ومرّة: إنّه ليس حديثه بشيء ـ كما سبق من الميزان ـ.[٢] وأمّا ما نقله عن حمّاد: لو سُلّم أنّ حماداً وثّق ابن ميمون، فقد دريت أنّ نفي ابن معين البأس عنه قد عارضه جرحه إيّاه، فبقي توثيق حمّاد بن سلمة وحده، ولا يُصغى اليه في جنب جرح عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري، وابن عدي، وابن حبّان، والنسائي.
ومن هناك رأيت ابن حجر قد حكم قطعاً وحتماً على عيسى بالضعف، ولم يذكر فيه اختلافاً ولا أشعر به[٣].
وأمّا إدّعاء السيوطي: إنّ من ضعّف عيسى لم يتّهمه بالكذب: فهو كذب، كيف وقد رأيت ابن حبّان قال في حقّه: إنّه يروي أحاديث كلّها موضوعات، ثمّ إستعداء عبد الرحمن عليه وقوله: ما هذه الاحاديث التي تروي عن القاسم عن عائشة، صريح في إتّهامه وتكذيبه، وقوله: لا أعود، تسليم وإعتراف من نفس عيسى لكذبه وإفترائه!، وهذا واضح بيّن لمن تدبّر وأنصف.
[١]تقريب التهذيب للعسقلاني: ١ / ٣٢ (١٤ ـ ١٥).
[٢]انظر ميزان الاعتدال: ٥ / ٣٩٢ (٦٦٢٣).
[٣]انظر تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني: ٢ / ١٠٩ (٦٠٠٠).