شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٦٤
بعمر، وبرأيه في أبي بكر (رضي الله عنه): كان أوّل ناس[١] بايعه) رواه أحمد»[٢]إنتهى.
وفي الرياض النضرة:
«عن مسعود، قال: (فُضِّلَ الناس عمر بأربع: فذكر الاسرى يوم بدر أمر بقتلهم، فأنزل الله تعالى (لَوْلاَ كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أخذتُمْ عَذابٌ عَظيمٌ)، وبذكره الحجاب أمر نساء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنّك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا؟، فأنزل الله تعالى (وإِذَا سَأَلتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَاب)وبدعوة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم أيّد الاسلام بعمر، وبرأيه في أبي بكر: كان أوّل الناس بايعه) أخرجه أحمد»[٣] إنتهى.
ولا يخفى!، إنّ هذا من الكذب الفاضح على ابن مسعود، هو أعلى شأناً أن يدّعي مثل هذا الباطل المردود، فإنّ هذا الحديث يدلّ صريحاً على أنّ هذه الاُمور كانت موجبة لتفضيل ابن الخطاب على غيره.
وصرّح به القاري أيضاً، حيث قال:
«عن ابن مسعود ـ أي موقوفاً ـ قال: (فضل الناس)، بضمّ فاء وتشديد ضاد معجمة ونصب الناس على أنّه مفعول ثان مقدم على نائب الفاعل، وهو قوله:
[١]أي أوّل من بايعه من الناس.
[٢]مشكاة المصابيح للتبريزي: ٣ / ٣٤٤ (٦٠٥٢)، وانظر مسند أحمد: ٤ / ٢٢٨ (٤٣٦٢) في مسند عبد الله بن عمر.
[٣]الرياض النضرة للطبري: ١ / ٢٥٠ (٦١٢).