شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٣٩
وهذا الكلام صريح في أنّ حديث: (إنّ الله يتجلى للناس عامّة... الخ) مستلزم لتفضيل أبي بكر على جميع الخلق ـ من الانبياء وغيرهم ـ فلهذا حكموا بوضعه وأظهروا كذبه، فبهذا تكون أحاديث مباهاة الله بالناس عامّة وبعمر خاصّة، دالّة على أفضليّة عمر من جميع الخلق ـ من الانبياء وغيرهم ـ فتكون موضوعة!.
وأمّا ثالثاً: فلانّه بعين ما يثبت صاحب سفر السعادة لزوم تفضيل أبي بكر بحديث التجلي على الانبياء، يثبت تفضيل عمر على نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) بحديث المباهاة، وهذا كفر!، فتكون تلك الروايات موضوعة.
وأمّا رابعاً: فلانّ مباهاة الله بعمر الملائكة، مستلزم لتفضيل عمر عليهم، فإنّ المباهى به أفضل من الباهي بتصريح السنّيّة ; وقد اعترف بذلك المحبّ الطبري في الرياض النضرة.
بل لغاية غفوله وكثرة ذهوله عن قواعد الدين، وعدم إحتفاله بالكتاب والسنّة وإجماع كافة المسلمين، إحتجّ بهذه الخرافة الموضوعة على تفضيل عمر على الملائكة، وجعله معتقداً محكماً، وأمراً مبرماً، وقال في الرياض، في فضائل عمر:
«ذكر إختصاصه بمباهاة الله تعالى به خاصّة يوم عرفة: عن بلال بن رباح، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له يوم عرفة: (يا بلال، أسكت الناس، أو أنصت الناس، ثمّ قال: إنّ الله تطول عليكم في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم