شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٦٧
ذكرناه آنفاً وأنّه كان يضع الحديث.
وقد رواه مرّة أخرى فركب له إسناداً آخر: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: حدثنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: ثنا أبو بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الاشناني، قال: ثنا سري بن المغلس سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: ثنا إسماعيل بن عليّة، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (رأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) متّكئاً على عليّ بن أبي طالب، فإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا، فقال له: يا أبا الحسن أحبّهما فبحبّهما تدخل الجنّة) قال الخطيب: لو لم يذكر التاريخ كان أخفى لبليته وأستر لفضيحته، وذلك لان سريا مات سنة ثلاث وخمسين ولم نعلم خلافاً في ذلك.
[ كما قال المصنّف ]: وقد روي لنا هذا الحديث من طريق أبي هريرة لكن راويه مجهول: أخبرنا به أبو منصور القزاز، قال: ثنا أحمد بن عليّ، قال: حدّثنا ابن رزق، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: ثنا أبو العباس محمّد بن الصفار، قال: حدثنا الحسن بن مكي، قال: ثنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الاعرج، عن أبي هريرة، قال: (خرج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) متّكئاً على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)فاستقبله أبو بكر وعمر، فقال له: يا عليّ أتحبّ هذين الشيخين؟ قال: نعم يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: أحبّهما تدخل الجنّة) [ قال المصنّف ]: وهذا حديث غريب من حديث أبي الزناد، وغريب من حديث سفيان، تفرّد به الحسن ابن مكي وهو مجهول غير معروف»[١].
وقد حكم الذّهبي إمام النقاد وثقتهم العماد أيضاً بأنّ هذا الخبر باطل، ولله
[١]الموضوعات: ١ / ٢٤٠، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ٥٩ (١٠٣٥).