شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٤
الاكبر؟ قال: يتجلّى الله عزّ وجلّ يوم القيامة لعباده عامّة، يتجلّى لك خاصّة) خرجه صاحب الفضائل»[١].
وقال إبراهيم الوصّابي في كتاب الاكتفاء:
«عن أنس (رضي الله عنه) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لابي بكر: أعطاك الله تعالى الرضوان الاكبر، قال: وما الرضوان الكبر، قال: إن الله تعالى يتجلّى للخلق ويتجلّى لك خاصةّ) أخرجه ابن مردويه في فوائده، والحاكم في المستدرك»[٢].
وقد نصّ بن الجوزي على كذب هذا الحديث ووضّعه، وعدّه من الاحاديث المكذوبة المستبشعة، فقال في كتاب الموضوعات:
«الحديث الاوّل: في انّ الله يتجلّى لابي بكر خاصّة، فيه عن أنس وجابر وأبي هريرة وعائشة.
فأمّا حديث أنس فله ثلاثة طرق:
الطريق الاوّل: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٧٥ ـ ٧٧ (٤٩٧ ـ ٥٠١) وانظر سيرة المتعبدين للملاّ: ٥ / ٢ / ١٠٦.
[٢]الاكتفاء للوصابي، مخطوط في الباب الخامس من ما جاء في ذكر فضائله متفرقة خصّه الله تعالى بها على لسان نبيّه، وانظر مستدرك الحاكم: ٣ / ٨٣ (٤٤٦٣).
والوصّابي هو: إبراهيم بن عبد الله الوصّابي من علماء أهل السنّة المعتمدين، عدّه العجيلي في (ذخيرة المآل) من أجلّة العلماء، ووصفه المولوي حسن زمان في (القول المستحسن) لدى النقل عن كتابه بـ «الشيخ المحدّث» كما نقل عنه العجيلي في كتابه المذكور، والشيخ محمد محبوب عالم في (تفسيره) وكذا الدهلوي وتلميذه الرشيد، وقد ترجم له في (معجم المؤلفين ١/٥٦) وذكر كتابه المذكور.