شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٦٠
كلّ الخلق، أنبياءً كانوا أو غيرهم، ومن هناك إستدل آدم (عليه السلام) بمقارنة اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع اسم الله تعالى لمّا رآه على العرش، على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أحبّ جميع مخلوقاته إليه وأفضلهم عنده، فكذلك كتابة اسم أحّد بعد اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)على العرش دليل على أفضليّته من كلّ الخلق بعد رسول الله، ولا ريب في مفضوليّة أبي بكر من الانبياء، فدلّ ذلك على بطلان الخبر في حقّه من غير ريبة.
وأيضاً، فإنّ الكابلي في الصواقع استدلّ باختلاف حديث الطير في الطير المشوي على بطلانه وإسقاطه من طلوح الاحتجاج والاستدلال، حيث قال في وجوه ردّ الاستدلال بحديث الطير:
«ولانّه اختلف بالرّوايات في الطير المشوي، ففي رواية هو النعام، وفي رواية أنّه الحباري، وفي أخرى أنّه الحجل»[١] إنتهى.
وقد علمت أنّ هذا الخبر الموضوع في كتابة إسم أبي بكر على العرش شديد الاختلاف جدّاً!، ففي بعضها كتابة إسم أبي بكر بعد إسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في كلّ سماء[٢]، وفي بعضها كتابة إسمه بعد اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على العرش في فريدة خضراء[٣]، وفي بعضها كتابة إسمه بعد إسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وردة حول العرش[٤]، وفي بعضها كتابة إسمه بعد إسمه الشريف على علم من نور[٥]، وفي
[١]الصواقع للكابلي مخطوط.
[٢]انظر الرياض النضرة للطبري: ١ / ٤٠٧ (٣٢٨).
[٣]انظر الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٧٨ (٥٠٤).
[٤]انظر ميزان الاعتدال للذهبي: ٣ / ١٧٤ (٣٠٩٢).
[٥]انظر الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٧٨ (٥٠٥).