شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٧٨
فإذا جعلوا ابن الجوزي ملاذاً وعمّدة في تحقيق الاحاديث الموضوعة، والروايات المكذوبة، يحتجون ويتشبثون بأقواله في مقابلة الشيعة، فكيف يمكنهم بعد ذلك أن ينكثوا وينكصوا ويصدفوا ويعدلوا عن حكم ابن الجوزي في إبطال الروايات الموضوعة في فضل خلفائهم؟!.
بل ذلك إلاّ تناقض وتهافت وجحود وعناد وعصبيّة.
وأمّا ثالثاً: فإنّ قصّة تقديم أبي بكر في الصلاة المشهورة عندهم في الصحيح، لا تستلزم صحة هذا الحديث، لانّ تقديم أبي بكر في الصلاة في وقت مخصوص ـ إن سُلّم ـ لا يستلزم كونه مقدّماً في جميع الاوقات، وإلاّ لما أمّ غير أبي بكر في الصلاة في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، مع إنّه ثبت ذلك برواياتهم، حتى أنّهم يروون صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خلف عبد الرحمن في غزوة تبوك[١]، فكيف قدّم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبد الرحمن مع وجود أبي بكر؟!
فظهر بطلان هذا الحديث المفترى عليه (عليه السلام) من (أنّه لا ينبغي لقوم فيهم
[١]ذكره مسلم في صحيحه وصححه: ١ / ١٠٥ (٩٥١)، وأبو داود في سننه: ١ / ٣٨ (١٥٢)، وأحمد بن حنبل في مسنده: ٤ / ٢٤٩ ـ ٢٥١، وغيرهم.