شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٢٨
سهل، وكذا ضعّفه الدارقطني كما ذكر سابقاً.
وأمّا ما ذكر عن ابن عساكر من طريق أبي عبد الله بن باكويه: فإنّ فيه أحمد ابن الحسن بن أبان المصري الكذّاب السارق.
قال الذّهبي في الميزان:
«أحمد بن الحسن بن أبان المصري الايلي، عن أبي عاصم وغيره، قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وقال ابن حبّان: كذّاب دجّال، يضع الحديث عن الثقات، وقال الدارقطني: حدثونا عنه وهو كذّاب»[١].
أضف إلى وجود الضحاك بن مخلد في ] هذا الخبر أيضاً، فقد ذكره العقيلي والنباتي في الضعفاء المقدوحين، وكان يحيى بن سعيد يتكلم فيه.
قال في الميزان:
«الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، أحّد الاثبات تناكر العقيلي وذكره في كتابه، وساق له حديثاً خولف في سنده، هكذا زعم أبو عباس النباتي، وأنا فلم أجد في كتاب العقيلي وقال النباتي: ذكر لابي عاصم انّ يحيى بن سعيد يتكلّم فيك، فقال: لست بحيّ ولا ميّت إذا لم اُذكر»[٢].
وأمّا ما نقل أبو نعيم في الحلية: فليس فيه تصديق وتأييد لهذا الكذب والبهتان أصلاً، لانّ المرفوع المأثور فيه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ كلّ مولود يذر عليه من تراب حفرته)، فهذا لا يدلّ على أنّ الشيخين قد خلقا من طينة
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٢٢٤ (٣٢٩)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ١/٣٢٤ (٤٠)، المجروحين لابن حبّان: ١ / ١٤٩، الضعفاء والمجروحين لابن الجوزي: ١ / ٦٧ (١٦٥).
[٢]ميزان الاعتدال: ٣ / ٤٤٥ (٣٩٤٦)، وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ; ٢ / ٢٢٢ (٧٦٧).