شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠٥
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش، نظرت إلى السماء فرأيت النجوم مشتبكة، فقلت: يا رسول الله، في هذه الدنيا رجل له حسنات بعدد نجوم السماء؟ قال نعم عمر، وإنّه لحسنه من حسنات أبيك)، قال الخطيب: موضوع، برية حدّث عن إسماعيل الصفار أحاديث باطلة موضوعة، والله أعلم»[١].
أقول: فآخر كلامه كما تراه صريح في أنّ هذا الخبر موضوع، وكذب عن الصحة عاطل، وضوء آفل، وسناد مائل، وغرور حائل، لانّه قال: إنّ أصلحها إسناداً حديث عمّار، ومع ذلك قال الذّهبي إنّه خبر باطل، فذلك صريح في أنّه ليس له طريق يعتمد عليه وسند يركن إليه، وإنّ ماهو أصلح من الجميع كذب شنيع، فكيف يعين الاصلح فإنّه من هذا الكذب أيضاً أقبح؟!.
وهذا الكلام الاخير الصادر من السيوطي النحرير، وإن كان كافياً في ردّ الخبر عند الناقد البصير، وأيضاً فيه غنية عن إبانة غاية عناد السيوطي، وتغافله وإرتكاسه في العصبيّه، حيث احتج بهذا الكذب المردود المنكوس المرذول، ولم يخف في إثبات هذا الباطل الافتضاح عند الجهابذة النقاد، والخزي بين يدي الله تعالى والرسول، ولكن لما رام في صدر الكلام تقوية هذا الكذب بنقله عن عدّة طرق من أئمته الاعلام، والذب عن ذمار بعض الكذبة اللئام، فلا علينا لو بينّا وهن كلامه وفساد مرامه.
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٧٧، وانظر المعجم الاوسط للطبراني: ٢/٣٤٢ (١٠٩٣)، فوائد تمام الرازي: ٥٧، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٤ / ١٣٧، ١٣٨، تاريخ بغداد للخطيب: ٧ / ١٤٠ (٣٥٧٨)، ميزان الاعتدال: ٧ / ١٣٦ (٩٤٠٢) في ترجمته الوليد وفيه: «قلت: هو الذي حديثه في جزء ابن عرفه عن إسماعيل بن عبيد (ان عمر حسنة من حسنات أبي بكر) وإسماعيل هالك، والخبر باطل».