شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٩٧
الفصل السادس
[ في إستغفار الملائكة لمحبّهما ولعن من أبغضهما ]
ومن الكذبات التي شناعتها ظاهرة وحالها مهتوكة، والمفريات التي هي عند نقّاد الاثر مردودة متروكه، ما فتروه من (إنّ لله في السماء الدّنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحبّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر).
وإنّ هذا لعمري، افتراء يستغفر منه، ويلعن على صاحبه ثمانين ألف مرّة وأزيد، ومن العجب! أنّ جمعاً من أكابرهم المغفلين، وأئمتهم اللّهجين بافتراآت الكذّابين، قد رووا مثل هذا الباطل وصدّقوه وآمنوا به إيماناً، ولم يهابوا من الله نيراناً وهواناً.
قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة:
«ذكر إستغفار الملائكة لمحبيهما ولعن مبغضيهما: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ في السماء الدّنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحبّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون