شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٧٥
أقول: يالله وللمسلمين!! يعارض هذا الرجل الذي هو بزعمهم محدّث، نسيج دهره، وفريد عصره، وإمام وقته، وشيخ زمانه، ومقتدى أوانه، حديث مدينة العلم الذي صحّته وإعتماده أجلى من الشمس، وأوضح من النهار، حتى أنّه يثبت قبوله من كلام والد هذا الرجل، بل كلام نفسه أيضاً في بعض الفتاوى، وكلام تلامذته المعتقدين لامامته وجلالته ; بهذا الخبر المزخرف المكذوب، المنحول المرذول، والسحر المحبول المغسول، والاثر المنحول المدخول، الذي كذبه معلوم ببديهة العقل ونصوص أئمة النقل، ولا يعدو مقولات العوام، وتنحطّ درجته عن أكاذيب المفترين الاغشام، ثمّ لا يضع ذلك الصنيع الشنيع عن مرتبة هذا الرجل الرقيع، عند معتقديه وأوليائه الذين يعتقدون أنّه محدّث ذو شأن رفيع.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أشياء:
أوّلها: إنّ صاحب التحفة في غاية الجهل بالاحاديث، ونهاية البعد عن نقد الروايات، والتمييز بين صحيحها وسقيمها، وتزييل غثّها عن سمينها، ولاحظّ له من التنقيح والتدرب في الحديث، بل هو في بُعد أقصى منه، فإنّ قصارى الجهل والبعد عن النقد أن يصدّق الانسان الاكاذيب والمفتريات، ولا يفرّق بين الاحاديث الصحيحة والموضوعات.
وثانيها: إنّه ارتكب الحرام، حيث صدّق الافتراء على خاتم النبيّين ـ