شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٥٧
مثالب، وصارت هذه المناقب في حقّهم مصائب.
أو ما ترى!، إنّ هذا الكذب أوردته أعلامهم في الموضوعات، وأدخلته في المكذوبات، قال محمّد طاهر الكجراتي صاحب مجمع البحار، وفضله وجلاله بينهم كالشمس في رابعة النهار:
«(قال لي جبرئيل: ليبك الاسلام على موت عمر) لابي بكر في الشريعة، وابن الجوزي في الموضوعات»[١] إنتهى، مافي تذكرة الموضوعات لصاحب الكجرات(*).
[١]تذكرة الموضوعات للكجراني: ٩٤، وانظر الشريعة للاجري: ٣ / ١١٦ (١٤٤٩)، الموضوعات لابن الجوزي: ١ / ٢٣٩.
(*) الجدير بالذكر انّ الاسناد الذي ذكره الطبراني فيه من الكذّابين والمتروكين والوضاعين عندهم.
فقد قال الطبراني في الكبير:
«حدّثنا أحمد بن داود مكي، حدّثنا حبيب كاتب مالك، ثنا ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن اُبي بن كعب، قال: قال رسول الله.. الحديث» ففيه كاتب مالك وهو متروك كذّاب واضع للحديث، فقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: كان حبيب يحيل الحديث ويكذب وأثنى عليه شراً وسوءاً، وقال أبو داود: وكان من أكذب الناس، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبّان: أحاديثه كلّها موضوعة، ولم نجد أحّد وثّقه». المعجم الكبير: (١ / ٦٧ (٦١)، وانظر (الجامع في العلل لابن حنبل: ١ / ٢٢٢ (١٤٤٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣ / ٩٩ (٤٦٤)، الضعفاء للنسائي: ٩٠ (١٦٣)، المجروحين لابن حبّان: ١ / ٢٦٥، الميزان للذهبي ٢ / ١٩٠ (١٦٩٧)، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١ / ٤٩٢ (١٢٨٨).