شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧١
ما انفرد به ; وذكره العقيلي فما زاد في ترجمته أكثر من أن قيل: إنّه ممن جاء مع الحجّاج إلى مكة، ونصب المنجنيق على الكعبة»[١].
وقال بعض ناظري هذا الكتاب في حاشيته ـ ولنعم ما قال ـ لقد أصاب العقيلي (رحمه الله) وكأنّ المصنف قد استصغر هذه الطامة!، والله المستعان.
ثمّ إنّ في طريق الترمذي بكر بن عمرو المعافري، وهو وإن وثّقه جمع منهم، لكن الحاكم قد قال: إنّه ينظر في أمره، فهذه ريبة في وثوقه، ولذلك أورده الذّهبي في المقدوحين، فقال في الميزان:
«بكر بن عمر المعارفي، مصري إمام جامع الفسطاط، عن مشرح بن عاهان وبكر بن الاشج وجماعة، وعنه حيوة بن شريح، وابن لهيعة، وآخرون، وكان ذا فضل وتعبّد ومحله الصّدق، وإحتج به الشيخان، ومات شاباً، ما أحسبه تكهّل ; قال أبو حاتم الرازي: شيخ ; وقال الدارقطني: [ يعتبر به ]، وقال أبو عبد الله الحاكم: ينظر في أمره»[٢] انتهى.
ثم إنّ الطبراني روى هذا الحديث من اسناد آخر[٣]، وهو لو كان له أصل لما خفي على الترمذي!، ومع ذلك فقد وقع فيه أيضاً ضعيف، كما في شرح الجامع
[١]ميزان الاعتدال: ٦ / ٤٣٢ (٨٥٥٥)، وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي: ٤: ٢٢٢ (١٨١٣)، وفيه: حدثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن عليّ، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: بلغني أن مشرح بن هاعان كان ممن جاء مع الحجّاج ونصب المنجنيق على الكعبة.
[٢]ميزان الاعتدال: ٢ / ٦٣ (١٢٩٢)، وفيه: يعتد به بدل [ يعتبر به ] وفي المتن أصح، وانظر سؤالات الحاكم للدارقطني: ١٨٩ (٢٨٨)، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١ / ٣٦٤ (٨٩٤)، وفيه: قلت وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته.
[٣]انظر المعجم الكبير للطبراني: ١٧ / ١٨٠ (٤٧٥).