شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٠٧
قلت: إنّ السيوطي وإن جهد بنفسه وأتبعها في رواية هذا الكذب الباطل عن عدّة من شيوخه وأئمته الاماثل، لكنّه لم يقع منه على طائل، بل أثبت بذلك خزي هؤلاء الافاضل وعدم مخافتهم من عقاب الاجل وفضيحة العاجل، حيث أرادوا تنفيق مثل هذه الفرية التي يستقبحها كلّ فاضل وجاهل.
أمّا رواية الديلمي هذه: فلا يخفى [ أنّ ] في إسناده الحسن بن عليّ بن زكريا وهو الذي وضعها بنقل الخطيب والذّهبي واقرار ابن الجوزي، فلا فائدة من ذكره إلاّ تفضيح الديلمي، حيث ركن إلى مثل هذا الباطل الذي رواه في هذا الكتاب المدحور.
وأمّا رواية أبي نعيم لهذا الافتراء والزور في الصحابة: فلا يخفى على اُولي النقد والفراسة أنّه غير صالح للالتفات، فإنّه رواه عن محمّد بن إسحاق الاهوازي وقد قدحوا فيه.
قال في الميزان:
«محمّد بن إسحاق بن دار الاهوازي، حدث عنه أبو عليّ الاهوازي، مقريء دمشق، قال أبو بكر الخطيب: غير ثقة»[١].
ثمّ إنّ طالوت هذا إن كان بن عباد الصيرفي، فقد صرّح ابن الجوزي بأنّ علماء النقل ضعّفوه كما ذكر الذّهبي في الميزان، حيث قال:
«طالوت بن عباد الصيرفي، صاحب تلك النسخة العالية، شيخ معمر ليس به بأس، قال أبو حاتم: صدوق، وأمّا ابن الجوزي فقال من غير تثبت: ضعّفه
[١]ميزان الاعتدال: ٦ / ٥٦ (٧٢١٥).