شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٨٩
المشكلات والمعضلات إليه (عليه السلام) في وقائع متعدّدة وسوانح متكثّرة، ممّا لا سبيل لاحّد ـ ولو كان مكابراً ـ إلى تلقيه بالانكار، كما بيّنّاً في كتابنا عبقات الانوار[١]، وأبان عنه علماءنا الكبار ـ أحلّهم الله دار القرار ـ، فإدّعاء أعلميّة أبي بكر من جميع الصحابة كذب وزور، وقول غرور.
أمّا قوله: أمّا سادساً: فلانّ المحقّق الفيروز آبادي... الخ:
أقول: مراد العلاّمة التستري أيضاً ماذكره الناصب من أنّ الفيروزآبادي قد ذكر أنّ هذا الحديث وغيره ممّا روي في شأن أبي بكر ـ وقد ذكره الفيروز آبادي أو أشار إليه ـ من أشهر الموضوعات والمفتريات، المعلوم بطلانها ببديهة العقل، وليس غرضه ـ رحمه الله تعالى ـ إيهام أنّ الفيروز آبادي قد حكم على جميع ما روي في شأن أبي بكر أنّها من أشهر الموضوعات والمفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل، بل لمّا لم يكن حكم الفيروزآبادي مقصوراً على هذا الحديث ـ أعني: (ما صبّ الله... الخ) ـ بل حكم بالوضع عليه وعلى أمثاله أيضاً، ولهذا لم يقتصر العلاّمة التستري في الحوالة عليه على ذكر هذا الحديث فقط، بل قال: إنّ الفيروز آبادي قد ذكر أنّ هذا الحديث وغيره ممّا روي في شأن أبي بكر من أشهر الموضوعات، ولا ريبة من أنّ الاحاديث التي ذكرها الفيروز آبادي وحكم عليها بالوضع، يصدق عليها أنّها غير هذا الحديث وأنّها ممّا روي في شأن أبي بكر، فلا يرد قدح وجرح على عبارة العلاّمة التستري (رحمه الله).
وإنّما نشأ الايراد والاعتراض من سوء فهم الناصب، بلى! إنّ ما فهمه الناصب يمكن فهمه أيضاً من عبارة العلاّمة التستري، ولكنّها ليست نصّاً فيه، بل هي محتملة لهذا المعنى الذي ذكره وللمعنى الذي أراد، ولا يجب أن يعبّر في
[١]عبقات الانوار للمصنف مطبوع باللغة الفارسية وقد لخصه السيد الميلاني وسماه بنفحات الازهار.