شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠٧
فظهر أنّ التعقّب باخراج أبي نعيم بهذا الكذب المذموم لا يرضى به السنّيّة أيضاً فضلاً عن الخصوم!.
وأمّا ما قال السيوطي بعد نقل الطريق الاخر في التعقب على قدح راويه ; بأنّه من رجال ابن ماجة: فقد سمعت مراراً مافي مثل هذا التعقب[١].
وبالجملة: إذا كان الرجل بتصريح النقاد مقدوحاً مجروحاً، لا يجدي رواية ابن ماجة عنه، بل يكون ذلك دليلاً على غفلته وتساهله وقلّة تماسكه وفقدان تميّزه، وقد عاب عليه بل على من هو أعظم منه بمثل ذلك المحقّقون والمنقدون، كما لا يخفى على المتتبع.
وبالجملة: عبد الله بن عامر مقدوح باجماع المهرة الاكابر، قال ابن حبّان: يقلّب الاسانيد والمتون كما نقل السيوطي، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال يتكلّمون في حفظه، وضعّفه أحمد والنسائي والدارقطني، وابن المديني: إنّه ضعيف مغفّل، وقال ابن سعد: إنّه يستضعف، ففي الميزان للذّهبي:
«عبد الله بن عامر الاسلمي المدني، عن نافع والزهري، ضعّفه أحمد والنسائي والدارقطني ; وقال يحيى: ليس بشيء ; وقال البخاري: يتكلّمون في حفظه، وسئل عن ابن المديني فقال: عندي ذلك[٢] ضعيف مغفل».
وأيضاً في الميزان بعد ذكر بعض أحاديثه: «قال ابن سعد: كثير الحديث، قارئ للقرآن، يستضعف»[٣].
[١]ذكر المصنّف فيما سبق ان ابن ماجة ينقل في كتابه عن الضعاف والمجروحين.
[٢]في المصدر [ ذاك عندنا ].
[٣]ميزان الاعتدال: ٤ / ١٣٠ (٤٣٩٩)، وانظر الجامع في العلل لابن حنبل: ١ / ٥٣ (٤٤٧)، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ١٤٦ (٣٣٩)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني: ٣٦١ (٣١٦)، تاريخ يحيى بن معين: ١ / ١٢٨، التاريخ الكبير للبخاري: ٥ / ١٥٦ (٤٨٢)، الطبقات لابن سعد: ٥ / ٤٥٤ (١٣٤٠).