شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٢١
على وضعه وبطلانه، بل هذا إلاّ العصبيّة والجحود، والتناقض الرّكيك، الذي لا يأتيه إلاّ الجاهل العنود.
وبالجملة: يظهر من أمثال هذه المواضع، أنهم ليس لهم دين عن العصبيّة حاجز مانع، ولا ورع عن التعسف والعناد مانع، أما ترى! هذين الرجلين ـ أعني الملاّ صاحب السيرة والمحب الطبري ـ الذين هما من أعاظم السنّة وأكابرهم، وأفاخمهم وأماثلهم، يحتج بأخبارهما صاحب التحفة ويستدل بها في مقابلة الشيعة، كيف جنحا الى مثل هذا الموضوع الباطل، الذي لم يخالف إبن الجوزي في الحكم بوضعه أحد من نقّادهم الافاضل.
ثم من عجيب!! أمر تلك الجماعة المعاندة الجائرة عن السبيل القاصدة، إنهم يروون مثل هذه الاكاذيب، ويتلقونها بالقبول والترحيب، ويرونها أبهى من الثوب القشيب، ويطعون على الشيعة بأكاذيب، يفترونها من تلقاء أنفسهم الخادعة، وينسبونها الى أهل الحق، حتى ينخدع العوام إلى ضلالتهم الشائعة.
ألا ترى! الى ما ارتكبه صاحب التحفة من الكذب والبهتان، ونسب الى أهل الحق والايقان، فقال في الباب الحادي عشر:
«[ التعصب الثالث: كلّ من كان حبّ عليّ في قلبه ولو كان يهودياً أو نصرانياً أو هندياً يدخل الجنّة، وكلّ من كان حبّ الصحابة في قلبه ولو كان متّقياً وعابداً ومحبّاً لاهل البيت يدخل النار.
وعلى هذا حكم رضي الدين اللغوي الذي هو من الشيعة بدخول إسحاق النصراني الجنّة، لانّه قال عدة أبيات مع أنّه لم يذمّ أبا بكر وعمر:
| عدي وتيم لا أحاول ذكرهم | بسوء ولكنّي محبّ لهاشم |