شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٩٠
جميع المحال بالعبارات التي لا تحتمل غير المقصود، وإلاّ لزم أن لا تستعمل الالفاظ المشتركة أصلاً.
وأمّا قوله: وأمّا سابعاً: فلانّ ماذكر من التأييد للوضع لا يصلح له... الخ:
أقول: قد أوضحنا سابقاً إنّ عدم علم أبي بكر بمعاني ألفاظ القرآن المجيد، لا سيّما المعاني التي يعمّ البلوى بمعرفتها وتتوقّف عليها الاحكام الشرعيّة، مثل معنى الكلالة وغيره، قادح بلا ريبة في صدّق هذا الحديث، سواء أُريد به العموم الحقيقي أو العموم العرفي.
فإنّ من يكون جاهلاً عن مثل معنى الكلالة والابّ، فلا مرية في قبح أن يقال في حقّه: إنّه عالم بكلّ ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عالماً به، ولو أُريد بهذا العموم العرفي.
فظهر! أنّ ماذكره العلاّمة التستري تأييداً لاثبات وضع هذا الكذب المستكره المستهجن في الشرع والطبع، هو صالح للتأييد حريّ بالتسديد، وإنّ نفي التأييد إنّما صدر من أتباع الشيطان المريد، كما لا يخفى على من ألقى السمع وهو شهيد.
ثمّ إنّه لو أمكن تأويل هذا الحديث الخبيث لحمله على العموم العرفي، ولم يكن جهل أبي بكر عن أمثال هذه الامور قادحاً فيه، لما حكم جهابذة السنّة ونقادهم بالوضع على هذا الحديث!.
ثمّ لا يخفى عليك! إنّ صاحب التحفة، قال في الاستدلال بآية: (مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ...)[١] الخ، على خلافة أبي بكر:
[١]المائدة الاية: ٥٤.