شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٢٦
الهمّ والحزن) ; ومن مصائبه أنّه أتى بحديث متنه (رأيت حول العرش وردة مكتوب فيها: محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق) ; ومن مصائبه: ثنا عليّ بن عاصم، عن حميد، عن أنس مرفوعاً (لله ملك من ياقوتة على زمرّدة كلّ يوم يُسعِّر)»[١].
فهذا كما تراه! صريح في أنّ السري بن عاصم كان سارق الحديث كاذباً، وإنّ خبر كتابة اسم أبي بكر بعد اسم رسول الله على وردة حول العرش من مصائب هذا السارق الكاذب، فأصلاه الله بالعذاب الواصب، وأذاقه الهمّ الدائم الناصب، ورماه من عقابه بحاصب.
ثمّ إنّهم حرّفوه وصرّفوه إلى ألفاظ أخر بالكذب والزّور، فقالوا: إنّ هذه العبارة مكتوبة على علم من نور، ورواه أيضاً المحبّ الطبري، حيث قال في الرياض بعد ما سبق ذكر إختصاصه بكتابة إسمه مع اسم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في علم من نور:
«عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ لله علماً من نور، مكتوب عليه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق) خرجهما في الفضائل»[٢].
وقال الوصابي في كتاب الاكتفاء:
«وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ لله علماً من نور، مكتوب عليه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق) أخرجه
[١]ميزان الاعتدال: ٣ / ١٧٤ (٣٠٩٢)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٤ / ٥٤٠ (٨٧٤).
[٢]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٧٨ (٥٠٥).