شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٢٢
وقد ردّ الذّهبي أيضاً على هذا الخبر وقال: إنّه منكر جدّاً، ففي الميزان:
«عمر بن إبراهيم الكردي الهاشمي، مولاهم، عن عبد الملك بن عمير، وعن ابن أبي ذئب [ وشعبة ][١]، وبقي إلى بعد العشرين ومائتين، وعند عبد الله بن محمّد المخرمي وإسحاق الختلي وغيرهما، وقد روي حديث في السابق واللاحق عن العوام بن حوشب، عن عمر بن إبراهيم مولى بني هاشم، فيحتمل أنّه هذا على بُعد ; وروى محمّد بن عبد الله بن العلاء الكاتب، ثنا عمي أحمد بن محمّد بن العلاء، ثنا عمر بن إبراهيم الكردي، ثنا ابن أبي ذئب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (حبّ أبي بكر وشكره واجب على اُمّتي) هذا منكر جداً ; قال الدارقطني: كذّاب خبيث ; وقال الخطيب: غير ثقة»[٢] إنتهى.
وما ذكرتُ عن أئمّة السنّة من جرح هذا الخبر وقدّحه، وإن كان كافياً للرد على المحتجين بهذه الخرافة وتوهين شأنهم، وهدم بنيانهم، ونقض أركانهم، والابانة عن سخف عقولهم، وكثرة غفولهم، وإرتكاسهم في العصبيّة والعناد الفاحش المذموم، وإرتباكهم[٣] في الحميّة الجاهليّة واللّداد المنكر الملوم، ولكنّي أزيدك شرحاً وبياناً وتعييراً لهم وإيهاناً:
فأقول: مع دلالة الادلّة العقليّة والنقليّة على وضع أمثال هذا الخبر، وقد سبق بعضها وسيجيء بعضها: قد حكم عليه جمع من ناقديهم بالوضع والافتراء،
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]ميزان الاعتدال: ٥ / ٢١٦ (٦٠٥٠)، وانظر الموضوعات ١ / ٣٢٠ ونقل فيه تضعيف الدارقطني، تاريخ بغداد للخطيب: ١١ / ٢٠٢ (٥٩٠٥).
[٣]ارتَبَكَ: أي اختلط، وارتَبَكَ الرجلُ في الامر أي شب فيه ولم يكد يتخلّص منه / لسان العرب.