شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٣
تلخيص الموضوعات: إنّه من أسمج الكذب، وقال ابن الجوزي: إنّ فيه من التخليط ما ينبئ أنّه فعل مختلط لا يدري ما يقول، وعدّه من الموضوعات، وكذلك عليّ بن محمّد بن العراق والشيخ (رحمه الله)، والقاضي محمّد بن الشوكاني أوردوه في الموضوعات.
ومن الطريف! أنّ السيوطي كما تراه، لمّا حكى في آخر كلامه عبارة ابن الجوزي، المشتملة على رواية هذا الخبر من أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي، لم يحكي قوله «زاد ونقص» بعد قوله «فخلط فيه»[١].
وأيضاً لم يذكر قوله: «على أنّ فيه من التخليط في الاسناد والمتن ما ينبئ أنّه فعل مختلط لا يدري ما يقول»[٢].
وكأنّه لما رأى في هذا القول زيادة التشنيع على الواضع الرّقيع، ومبالغة في إبطال هذا الخبر الفظيع، إستحى من نقله وذكره، حتى يلبّس الامر على العامّة فلا يتعاظم عليهم، فيتهافتوا في تصديق الطامّة، ثمّ لا يظهر سخافة الزوزني، العادم العقل، مصنّف شجرة العقل، حيث أقبل على مثل هذا الكذب المنكر، وجانب في الركون إليه الشرع الاطهر.
ولا يذهبن عليك، أنّه قد ظهر من هناك، أنّ هذا الافتراء قد رواه رجلان ثقتان عندهم:
أحدهما: أبو القاسم البغوي ـ أعني القطان ـ وقد نقل السيوطي عن الخطيب أنّه قال في القطان: أنّ رجاله ثقات، وصرّح بأنّ القطان رجل صالح،
[١]انظر اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٦٧، الموضوعات: ١ / ٢٣١ / س١١.
[٢]انظر اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٦٧، الموضوعات: ١ / ٢٣٢ / س٣.