شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٩٢
أقول وبالله التوفيق: إنّ كلّ ما رووه من روايات الوزارة هذر وزور، وكذبها وأختلاقها على الناقد الفاحص عن الاخبار النبويّة في غاية الظهور والوضوح، فإنّ مرتبة الوزارة ممّا قد ثبت بنصّ الاحاديث المرويّه عند الفريقين لامير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)[١]، فصرف الناصبة ذلك في الكذب والافتراء الى الشيخين.
قال السيّد عليّ الهمداني الذي لايخفى فضله ووثوقه وجلالة شأنه وعظمة محلّه عند السنّيّة على من طالع نفحات الجامي وطبقات المنفوية للكوفي[٢]، في كتابه مودة القربى:
«عن أبي موسى الحميدي (رضي الله عنه) قال: (كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في نصفه بقيع العرفة[٣] ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، [ ومعه ][٤] من أصحابه وعليّ (عليه السلام)، فالتفت الى أبي بكر فقال: يا أبا بكر! هذا الذي تراه وزيري في السماء ووزيري في الارض ـ يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ـ فإن أحببت
[١]ذكر العديد من علماء أهل السنّة المعتمدين روايات الوزارة لعليّ (عليه السلام). ومنهم القندوزي في (ينابيع المودة)، والخوارزمي في (المناقب)، والجويني في (فرائد السمطين)، والهيثمي في (مجمع الزوائد) وغيرهم. وإذا أردت المزيد فانظر كتاب (احقاق الحقّ وملحقاته) للسيد المرعشي النجفي فقد ذكر من مصادر أهل العامّة ما لا يحصى التي أورد فيها روايات الوزارة لعليّ (عليه السلام). فراجع.
[٢]انظر نفحات الاُنس للجامي في ترجمة السيّد عليّ بن شهاب الهمداني: ٤٤٧.
وقد قال القندوزي في حقه: انه الولي الكامل صاحب الكشف والكرامات زبدة السادات وقدوة العارفين، مولانا ومقتدأنا مير سيّد عليّ بن شهاب الهمداني قدّس الله أسراره ووهب لنا بركاته وأنواره (ينابيع المودّة: ٢ / ٢٥٥).
[٣]في المصدر [ في نصف عرفة ].
[٤]في المصدر [ ونفر ].