شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٢٩
معين ; وقال النسائي والدارقطني: متروك ; وقال ابن عدي: يسرق الحديث، روى عن أبي معاوية، عن الاعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس حديثاً (أنا مدينة العلم وعليّ بابها) سرقه من أبي الصلت ; قال ابن معين: فيما رواه عن عبد الله بن أحمد: كذّاب على ابن معاوية ; وقال ابن جرير الطبري: ثنا عمر بن إسماعيل، ثنا أبي فضيل، عن أبي جريح، عن عطاء، عن أبي الدرداء مرفوعاً (رأيت ليلة الاسرى جريدة خضراء فيها مكتوب بنور: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق عمر الفاروق) تابعه السري بن عاصم»[١].
ولايخفى! أنّ متابعة السري بن عاصم لهذا الكذّاب الوضّاع لايجدي نفعاً ولا يثلج صدراً، فإنَّه أيضاً مثل إسماعيل كاذب مارق، ولصّ سارق، كما سبق في عبارة الميزان المشتملة على ترجمته[٢]، ومع ذلك فقد حكم الذّهبي بنفسه على أنّ ما رواه السري في هذا الباب من مصائبه، وهذا صريح في أنّه موضوع بلا إرتياب، والله العاصم من شرور كلّ وضّاع كذّاب واليه الملجأ في المبدأ والمآب.
ثمّ إنّهم لمّا رأوا أنّ في إضافة اسم عمر فقط لا يتمّ منيتهم ولا يستتب بغيتهم، حيث يبقى عثمان عريّاً عن هذا الفضل الكبير، ضافوا إسمه أيضاً بعد اسم عمر، ولم يخافوا عذاب السعير، ففي الرياض النضرة:
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ٢١٩ (٦٠٦١)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٦ / ١٣٠ (٢٧٧)، تاريخ بغداد للخطيب: ١١ / ٢٠٤ (٥٩٠٨) وذكر فيه الرواية، وقال في آخرها (ـ وزاد الطبري ـ عمر الفاروق).
[٢]انظر ميزان الاعتدال: ٣ / ١٧٤ (٢٠٩٢) وقد خرج قبلاً.