شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧١٨
دخل عمر صار حراماً؟!، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس كلّ الناس مرخاً عليه يا عائشة)[١]».
فهذه كلمة تكشف عن جميع ما قلناه!، والشك بقبح هذه الفرية الشنيعة محرماً على كل مؤمن مسلم معتقد للاسلام والشريعة، فإنّها تتضمّن صراحة ونصاً أنّ عائشة أم المؤمنين وزوج الرسول، التي لا تترك السنّة ولا فضيلة ثبت لها ضربة الدفّ، ثمّ إنّها إرتكبت ذلك بين يدي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمع ضرب الدفّ ولم ينهها، وإنّ أبا بكر خليفتهم وإمامهم أيضاً شارك في ذلك المنكر والفعل الشنيع، فقد أثبتوا طعناً عظيماً على الرسول وزوجته وأبيها، وغرضهم من ذلك كلّه إثبات فضيلة عمر!.
لعمري! هل هذا إلاّ جنون وخبط وسفه، وقد علمت سابقاً أنّ ضرب الدفّ باعتراف القاري حرام شنيع، فكيف إستجازوا نسبته إلى عائشة وسماع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إيّاه وتقريره على ذلك؟! هل هذا إلاّ زندقة وإلحاد.
ثمّ ما تمحله القاري وأمثاله من التأويلات الركيكة فيما سبق لا يجري منها شيء في هذا الخبر.
وبالجملة: لو غشيهم نور التوفيق، وسقوا كاساً من رحيق التحقيق، لكفّوا أنفسهم عن تصديق حديث ضرب الدفّ والكفّ، ولم يؤثروا في هذا المضمار خيباً وتقريباً، ولم يصدقوه ولم يصوبوه تصويباً.
[١]نوادر الاصول (سلوة العارفين) للترمذي: ٢ / ٣٢ الاصل المائة. وفيه:
«وروى جابر (رضي الله عنه)قال: دخل أبو بكر (رضي الله عنه) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان يضرب الدفّ عنده، فقعدو لم يزجر لما رأى من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجاء عمر (رضي الله عنه) فلمّا سمع رسول الله صوته كفّ عن ذلك، فلمّا خرجا قالت عائشة (رض) يا رسول الله كان حلالاً فلما دخل عمر صار حراماً! فقال (عليه السلام): يا عائشة ليس كلّ الناس مرضياً عليه».