شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩٠
«ولم يحفظ لابي بكر فتياً تخالف نصاً، وقد وجد لعمر وعليّ وغيرهما فتاوى كثيرة تخالف النصوص، حتى جمع الشافعي مجلداً في خلاف عليّ وابن مسعود، وجمع محمّد بن نصر المروزي كتاباً كبيراً في ذلك، وقد خالفوا الصدّيق في الجدّ، والصواب في الجدّ قول الصدّيق، كما قد بينّا ذلك في مصنف مفرد»[١]إنتهى.
فهذا كما تراه! صريح في أنّه وجد لعمر وغيره فتاوى كثيرة تخالف النصوص، فهل يصدّق بعد ذلك أحّد من ذوي اللبّ والعرفان أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)جعل الحقّ مع عمر حيث ما كان؟!.
وإنّ لم تقنع بهذا في إثبات كذب ما أختلفوه، وطلبت نصاً من أعلامهم على كذبه ووضعه، وألححت عليّ وألظظت في السؤال، وأردت كشف جليّة الحال على لسان أهل الضّلال، فاستمع!:
إنّي قد فزت بعون الله المتعال والطاف الائمّة عليهم الصلاة والسلام ما تتابع الليل والنّهار، على تصريح إمامهم وقدوتهم ونحريرهم، وشيخهم العماد، وفاضلهم السناد، الامام الصغاني، على وضع هذا الحديث وكذبه، وإن كان لك شك وامتراع، فارجع إلى تذكرة الموضوعات لمحمّد بن طاهر الكجراتي صاحب مجمع البحار، حيث يقول فيه:
«الخلاصة: (الحقّ مع عمر حيث كان) قال الصغاني موضوع»[٢]إنتهى.
[١]منهاج السنّة لابن تيمية: ٤ / ٢١٢.
[٢]تذكرة الموضوعات لمحمّد طاهر: ٩٤، وانظر موضوعات الصغاني: ٧٦ (١٣٦).