شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٧٨
لهما: نعم فيهما مجالس ولهو، فقالا له: أي شيء لهو الجنّة؟ قال لهما: آجام من قصب من كبريت أحمر، وحملها الدرّ الرطب فيخرج ريح من تحت ساق العرش يقال له الطيبة، فتثور تلك الاجام فيخرج صوت يُنسي أهل الجنّة أيّام الدنيا وما كان فيها)، [ قال المصنف ]: هذا حديث موضوع وضعه زكريا بن دريد [ قال أبو حاتم البستي: كان يضع الحديث على حميد الطويل ويزعم أنّ له مائة وخمساً وثلاثين سنة، لا يحلّ ذكره إلاّ على سبيل القدح فيه ][١]»[٢].
[ وقال الذّهبي في الميزان:
«زكريا بن دريد بن محمّد ][٣] بن الاشعث بن قيس الكندي، كذّاب، ادعى السماع عن مالك والثوري والكبار، وزعم أنّه ابن مائة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومائتين، وقال ابن حيان: كان يضع الحديث على حميد الطويل، كنيته أبو أحمد، كان يدور بالشام ويحدث، زعم أنّه ابن مائة سنة وخمسين وثلاثين سنة، روى عن حميد، عن أنس مرفوعاً: (من داوم على صلاة الضحى كنت أنا وهو في الجنّة في زورق من نور في بحر من نور حتى نزور الله) وبه (انتم وزيراي في الدنيا وفي الاخرة، وأنا وأنتما نسرح في الجنّة) قال لابي بكر وعمر... الحديث ; حدثنا بهما أحمد بن موسى بن معدان بحرّان، حدثنا زكريا بن دريد بنسخة كتبناها كلها موضوعة لا يحل ذكرها»[٤].
[١]اثبتناه من الصدر.
[٢]الموضوعات: ١ / ٢٤٢.
[٣]في الاصل لا يوجد وذكرناه ليستقيم المتن.
[٤]ميزان الاعتدال: ٣ / ١٠٧ (٢٨٧٧)، وانظر المجروحين لابن حبّان: ١ / ٣١٤ ـ ٣١٥.