شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٠٨
العمال وغيره[١]، وكذا حرمة ضرب الدفّ أيضاً واضح.
قال عليّ القاري في شرح قوله: (وإلاّ فلا):
«ففيه دلالة ظاهرة على أنّ ضرب الدفّ لا يجوز بالنذر ونحوه مما ورد في الاذن من الشارع كضربه في إعلان النكاح، فما استعمله بعض مشايخ اليمن من ضرب الدفّ حال الذكر فمن أقبح القبيح، والله ولي دينه وناصر نبيّه»[٢].
وإنّ توهم أنّ ضرب الدفّ والغناء جائز بالنذر بل واجب، فمدفوع بأنّ الحرام لا ينعقد نذره ولا يصير بالنذر جائز ولا واجباً، فإنّ من نذر أنّه نجح حاجته أو وقع كذا كذا فيزني ويشرب الخمر لا يجوز له الزنا، وهذا في كمال الظهور.
وأمّا ثانياً: فلانّ ما إفتراه الواضع ـ قاتله الله وأهواه جهنّم وساءت مصيراً ـ على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أنّه قال: (إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر...) الخ، يدلّ دلالة واضحة لا مرية فيها أنّ الغناء وضرب الدفّ كان من الشيطان، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ارتكب الحرام حيث سمع الغناء وضرب الدفّ، بل أجاز الحرام حيث أجاز ذلك، وإنّ علياً وأبا بكر وعثمان أيضاً ارتكبوا الاثم والحرام حيث سمعوا ضرب الدفّ، وإنّ الشيطان ما كان يخافهم وكان يخاف عمر!.
فيلزم منه شناعات:
إحداهما: إرتكاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحرام وفعل المعصية!، وتجويز ذلك
[١]انظر كنز العمّال للمتقي الهندي: ١٥ / ٢١٨ (٤٠٦٥٨) (٤٠٦٥٩) (٤٠٦٧٠)، فردوس الاخبار للديلمي: ٣ / ٢٤١ (٤٢٠٤)، السنن الكبرى للبيهقي: ١٠ / ٢٢٣، مفتاح السعادة: ١ / ٣٧٦.
[٢]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٠٣ (٦٠٤٨).