شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٩٤
عمر حسنة من حسنات أبي بكر) الحسن بن عرفه، فيه إسماعيل وأخرجه الدارقطني وقال: موضوع»[١].
فظهر من هذه العبارة!، إنّ هذا الخبر قد صرّح الدارقطني بوضعه، وإنّه عند صاحب تنزيه الشريعة وتلميذه أيضاً موضوع، وإنّه مالم يخالف ابن الجوزي في الحكم بوضعه حيث أورده في مختصر تنزيه الشريعة في الفصل الاوّل.
وقد صرّح الذّهبي أيضاً ببطلان هذا الخبر المكذوب الباطل، ولم يخف في إظهار الحقّ عن لؤم لائم جاهل، قال في الميزان:
«إسماعيل بن عبيد بصري، ضعّفه الازدي، له عن حماد بن أبي سليمان في فضل عمر، والحديث في جزء ابن عرفة وهو باطل، رواه ابن عرفة عن الوليد
[١]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٤٦، وفيه بعد ذكر الحديث:
«الحسن بن عرفة من حديث عمار بن يسار، وفيه إسماعيل بن عبيد بن نافع البصري، وجاء من حديث اُبي بن كعب من طريقين أخرج أحدهما ابن بطة، وفيه عبد الله بن عامر الاسلمي ليس بشيء، قال ابن حبّان: يقلب الاسانيد والمتون ; قلت: قال الحافظ ابن حجر الشافعي في لسان الميزان: ليس الافة منه، وفي السند ابن بطة والنقاش المفسر وفيهما مقال صعب إنتهى والله أعلم. وأخرج الاخر تمام في فوائده، وفيه حسان بن غالب، قلت: وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق حسان، وقال: موضوع والله أعلم، وجاء أيضاً من حديث زيد بن ثابت وأبي سعيد أخرجهما ابن عساكر، الاوّل من طريق الكديمي، والثاني من طريق داود بن سليمان، قال الازدي: خراساني ضعيف جداً، وفيه غيره ممّن ينظر في حاله، وجاء أيضاً من طريق عائشة أخرجه الخطيب، وفيه أبو القاسم برية بن محمّد بن برية البغدادي».
وانظر جزء الحسن بن عرفه: ٦٠ (٣٥)، وكتاب الدارقطني علل مالك مفقود كما هو مذكور في مقدمة كتابه العلل.