شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٧
[ و ] أقول: لا أدري وجه ما استظهره السيوطي! فإنّ محمّد بن زياد بنصّ ثقات الائمة، كذّاب خبيث، فما وجه الاستنكاف عن كونه الافة منه، وإستظهار الحمل على غيره.
وقد نصّ القاضي محمّد بن الشوكاني أيضاً على أنّ هذا الخبر موضوع، فقال في الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة:
«حديث: إنّ أبا بكر قال للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّي كنت معك في الصفّ الاوّل، فكبّرتَ وكبرتُ فاستفتحت بالحمد فقرأتها، فوسوس إليّ شيء من الطهور فخرجت الى باب المسجد، فإذا أنا بهاتف يهتف[١] وهو يقول: وراءك، فالتفت فإذا أنا بقدس[٢] من ذهب مملوء ماءً، أبيض من الثلج، وأعذب من الشهد، وألين من الزبد، عليه منديل أخضر مكتوب عليه لا إله إلاّ الله الصدّيق أبو بكر، فأخذت المنديل فوضعته على منكبي وتوضأت للصّلاة وأسبغت الوضوء، ورددت المنديل على القدس[٣]، ولحقتك وأنت راكع الركعة الاولى، فتممت صلاتي معك يا رسول الله، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أبشر يا أبا بكر، الذي وضّأك للصّلاة جبرئيل، والذي مندلك ميكائيل، والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة إسرافيل) هو حديث موضوع، ومحمّد بن زياد المذكور في إسناده: كذّاب»[٤] إنتهى.
وحكم عليّ بن محمّد بن العراق وتلميذه أيضاً، بوضع هذا الخبر وكذبه،
[١]في المصدر [ يهتف بي ].
[٢]في المصدر [ بقدح ].
[٣]في المصدر [ القدح ].
[٤]الفوائد المجموعة للشوكاني: ٣٣٠.