شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٦٣
أقول: ظهر من الميزان النهي عن أحمد بن عيسى هذا، قد روى موضوعات اُخر أيضاً أشنع من هذا، وصرّح ابن طاهر أنّه كذّاب يضع الحديث.
ففي الميزان:
«أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب، قال ابن عدي: له مناكير، منها عن عمرو بن أبي سلمة، ثنا مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعاً: (دخلت الجنّة فإذا أكثر أهلها البُلهُ) فهذا باطل بهذا السند، وله عن عبد الله بن يوسف: ثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور، عن خالد، بن واثلة مرفوعاً (الاُمناء عند الله ثلاثة: جبرئيل وأنا ومعاوية) وهذا كذب ; وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن طاهر: كذّاب يضع الحديث، وذكره ابن حبّان في الضعفاء»[١].
وأيضاً قال الذّهبي في الميزان:
«إبراهيم بن مالك الانصاري البصري، عن حماد بن سلمة وغيره، قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة، أحمد بن عيسى الخشاب وليس بعمدة، ثنا إبراهيم بن مالك، ثنا حماد بن زيد، عن أيّوب، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً: (هذا جبرئيل يخبرني عن الله: ما أحبّ أبا بكر وعمر إلاّ مؤمن تقيّ، ولا أبغضهما إلاّ منافق شقيّ) ثمّ ساق له حديثين من هذا الجنس ; عندي أنّ إبراهيم هذا هو ابن البراء المنذكور، ودلّسوه ونسبوه إلى الجدّ الاعلى»[٢].
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٢٦٩ (٥٠٧)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ١/٣١٤ (٣١)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني: ١٣١ (٧٣)، المجروحين لابن حبّان: ١ / ١٤٦.
[٢]ميزان الاعتدال: ١ / ١٧٨ (١٧٤)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ١/٤٠٩ (٨٣).