شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٥٥
أنّها شديدة التزلزل كثيرة العلل، فلا معنى لعدّها من فضائل الشيخين والابتهاج به، إلاّ الغفلة والتساهل.
اللهمّ إلاّ أن يعتذروا بأنّ كون الحديث واهياً مجروحاً كثير العلل شديد التزلزل لا يمنع من إخراجه وإيراده وروايته!.
فنقول لهم:
أوّلاً: إنّ إمامكم مسلم بن الحجاج قد بالغ في مقدّمة صحيحه على من روى أحاديث الضعفاء والمجروحين، وشنع عليهم عظيماً، وإستعظم في الطعن منهم، وأخرجهم بذلك الصنع الشنيع من زمرة العلماء المحدثين، وأدخلهم في الجهلاء المعاندين الذين ليس لهم ورع ودين.
ونقول ثانياً: إنّه ظهر وباح من الرجوع إلى أصل العلل المتناهية لابن الجوزي، إنّه لم يكتف بإدراجه في الاحاديث الواهية وقدحها وجرحها فقط، بل ظهر من كلامه ظهوراً لا مساغ لدفعه وإنكاره، إنّه يراه كذباً باطلاً وزوراً شنيعاً وتهمة مختلقة، حيث قال بعد تصريحه بأنّه لا يصحّ: «وأنّ المتهم به الشاعر وهو أحّد رواة هذا الكذب الظاهر»، والظاهر أنّ الاتهام لا يكون إلاّ في الكذب والبهتان الذي لا يقبله الافهام، فإنّه لا معنى للاتهام فيما يكون محتملاً للصحة غير مردود بلا دليل من العقل والنقل، وهذا واضح بحمد الله تعالى ليس به خفاء.
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية في الاحاديث الواهية، في ذكر أحاديث في فضل أبي بكر وعمر:
«حديث آخر: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أنا أبو بكر بن ثابت، قال: أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطاهري، قال: نا أبو القاسم عليّ بن الحسين بن عليّ بن زكريا الشاعر، قال: نا أبو جعفر بن جرير الطبري، قال: نا بشر بن دحية،