شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٥٣
الفصل العاشر
[ في أنّهما للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنزلة هارون من موسى ]
ومن أقطع مالهم من الكذب، والزور والعصبية، والبهت والفرية، والقرفة والوقاحة والصفاقة، وهتك ستر الايمان والحياء والورع، وضعفة دار التقى، وهدم أسس الاسلام، وجزّ أهل الديانة، إنّهم لم يخجلوا من الافتضاح والخزي والوكد، وراموا إبطال أشهر فضيلة لعليّ (عليه السلام) وأثبت منقبة له وهو حديث منزلة، فوضعوا أنّ الشيخين أو كلاهما من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنزلة هارون من موسى، وهذا بهتان لا يركن إليه إلاّ من كان دينه مدسوساً، ونور عقله مطموساً، وفي ورطة الجهل والعصبيّة مغموساً.
ولعمري، ما كنت أجد من علمائهم وفضلائهم يجترئ ويقدم على ذكر هذه [ الخرافة ] وإخراجها بلا تنبيه على شناعتها وكذبها، ولكن ظفرت بعد التتبع والتفحص أنّ عالمهم الجليل وشيخهم الكبير عبد الرؤوف المنّاوي، مع نقده وتحقيقه وخلع رقبة التقليد عن عنقه في مواضع شتّى في شرح الجامع الصغير، حيث أبطل فيه كثيراً من فضائل الشيخين، وجرح جلها والشطر الاعظم منها، ركن الى مثل هذا الباطل وأورده في كتابه، ساكتاً عن جرحه مغضياً عن ردّه،