شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٥
ولا يخفى! أنّ في سند هذه الرواية عليّ بن داود، وهو أيضاً مجروح، كما في الميزان «عليّ بن داود، عن محمّد بن زياد الميموني، وعنه جعفر بن أبي عثمان الطيالسي بخبر منكر»[١].
وأيضاً فيه المسيّب بن عبد الرحمن، وقد قال البخاري فيه: إنّ حديثه منكر، كما في الميزان: «المسيّب بن عبد الرحمن، تابعي كبير، شهد القادسية، قال البخاري: حديثه منكر»[٢] إنتهى.
وقد قال البخاري: «إنّ من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه»[٣].
أقول: والعجب! إنّ ابن المهتدي بالله تجنب عن الاهتداء، وركب متن عمياء، فأورد في فوائده مثل هذا الخبر الموضوع المجعول، ولم يستحي من الله والرسول، قال السيوطي في اللالئ المصنوعة:
«أبو الحسين بن المهتدي بالله في فوائده: أنا أبو حنيفة الصوفي واسمه عليّ بن الحسين، ثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، ثنا محمّد بن عبد الرحمن القطان، ثنا جعفر بن محمّد، ثنا عليّ بن داود الدمشقي، عن محمّد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن المسيّب بن عبد الرحمن، عن حذيفة بن اليمان، قال: (صلّى[٤] رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الفجر، فلما انفتل من
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ١٥٤ (٥٨٤٤).
[٢]ميزان الاعتدال: ٦ / ٤٣٠ (٨٥٥١)، وانظر لسان الميزان للعسقلاني: ٦ / ٧٢٥.
[٣]انظر ميزان الاعتدال: ٣ / ٢٨٨ (٣٤٥٢)، لسان الميزان للعسقلاني: ٢ / ٨٣. وقد نقل العسقلاني عن ابن القطان قول البخاري هذا: ١ / ٢٠.
[٤]في المصدر [ صلى بنا ].