شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٤١
من الطرق المقدوحه لهذا الكذب، بل تشبث بالقسم الثاني من الاخبار التي ليس فيها ذكر لاتّحاد طينة الشيخين بطينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل صرّح هناك بأنّ قوله (أنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة فيها ندفن) مدرج من حديث ابن مسعود الذي أورده في الموضوعات ابن الجوزي، وانتدب لاثباته السيوطي في اللالئ.
قال في النكت البديعات:
«حديث ابن مسعود: (كلّ مولود يولد يذر على سرته من تربته، فإذا طال عمر ردّه الله إلى تربته التي خلقه منها، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة، وفيها ندفن) وفيه مجاهيل.
قلت: له طريق ثان عن أبي مسعود في تاريخ الخطيب وابن عساكر وورد من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو نعيم والصابوني في المائتين بلفظ (ما من مولود إلاّ وقد ذرّ عليه من تراب حفرته) ; قال أبو عاصم: ما نعلم فضيلة [ لابي بكر وعمر ][١] أمثل من هذا الحديث، لانّ طينتهما من طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ومعه دفنا، فالظاهر أنّ هذا القدر من الحديث مدرج في الاول، وله شاهد عن ابن مسعود موقوفاً أخرجه الحكيم في نوادر الاصول بلفظ (ويأخذ ـ يعني الملك ـ التراب الذي يدفن في بقعته ويعجن به نطفته، فذلك قوله (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً)[٢].
[ وأخرج الدينوري في المجالسة عن هلال بن يساف قال: (ما من مولود
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]طه الاية: ٥٥.