شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٣٤
عليه، ذكر هذا أبو الحسن بن الفرات، قلت: فهذا القول غلوّ وإسراف، وقد كان أبو بكر أسند أهل زمانه، مات في آخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وله خمس وتسعون سنة، قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض مسند أحمد أصول فيها نظر، وقال البرقاني: غرقت قطعة من كتبه فنسختها من كتاب وذكر أنّه لم يكن سماعة فيه، فغمزه لاجل ذلك، وإلاّ فهو ثقة، وكنت شديد التنقير عنه حتى تبيّن عندي أنّه صدوق ولا يُشك في سماعه، قال: وسمعت أنّه مجاب الدعوة»[١].
وأمّا عبد الله بن محمّد بن شيبة ; فقد أمر أحمد بن حنبل بتركه، وقال ابن نمير: فيه قولاً لم يحبّ جعفر الغريابي أن يذكره[٢].
وأمّا هدبة بن خالد ; فقد ضعّفه النسائي ولو مرّة.
فقال في الميزان:
«هدبة[٣] بن خالد القيسي المصري، ولقبه هداب، ثقة عالم صاحب حديث ومعرفة وعلوّ إسناد وشهد جنازته شعبة، وروى عن جرير بن حازم وحماد بن سلمة وآبان بن يزيد، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والفريابي وأبو
[١]ميزان الاعتدال: ١٠ / ٢٢١ (٣١٩)، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٤ / ٢٩٣ (٢٠١٣).
[٢]هو عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة، قال الذّهبي في الميزان: (ووثقه الجماعة، وما كاد يَسْلَم قال الميموني تذاكرنا يوماً فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول عن عفان، فقال أحمد بن حنبل: دع ابن أبي شيبة في ذا، وانظر ما يقول غيره، يريد أبو عبد الله كثرة خطئه، ثمّ قال الخطيب: أرى أن أحمد لم يُرِد ماذكره الميموني من انّ أبا بكر كثير الخطأ، وقال جعفر الفريابي: سألت محمّد بن عبد الله بن نمير عن بني أبي شيبة ثلاثتهم، فقال فيهم قولاً لم أحبّ ان أذكره...) انظر ميزان الاعتدال: ٤/١٨٢ (٤٥٥٤).
[٣]في بعض نسخ الميزان [ هَديَّة ].