شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٢١
بأنّ هذا الخبر كذب وبهتان، فقال في الميزان:
«موسى بن سهل بن هارون الرازي، عن إسحاق الازرق، بخبر باطل، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الاحوص، عن عبد الله مرفوعاً: (خلقت أنا وأبو بكر وعمر من تربة واحدة، وفيها ندفن) رواه عنه نكرة مثلة»[١].
وأمّا السيوطي، فقد ضرب هناك أيضاً في حبره وطنح في سكره، فلفق أباطيل وساق أضاليل، فلقد ثبّت رواية هذا الكذب الشنيع الباطل على كثير من أئمّته الاماثل، ففضحهم عند كلّ جاهل وفاضل، حيث أظهر أنّهم من روات أكاذيب الهمج الرعاع، ومرتكبون للحرام المعيّن بالاجماع، فقال في اللالئ المصنوعة:
«ابن عدي، ثنا أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن الحسن التنيسي وعبد الله بن محمّد بن هارون، قالا: حدّثنا إبراهيم بن عبيد التمار، عن يعقوب بن الجهم، حدّثنا محمّد بن واقد، عن المسعودي، عن عمر مولى غفرة، عن أنس مرفوعاً: (من افترى على الله عزّ وجلّ كذباً قتل ولا يستتاب، ومن سبّني قتل ولا يستتاب، ومن سبّ أبا بكر قتل ولا يستتاب، ومن سبّ عمر قتل ولا يستتاب، ومن سبّ عثمان جلد الحدّ، ومن سبّ عليّاً جلد الحدّ، قيل: لما فرقت بين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ؟ قال: لانّ الله تعالى خلقني وخلقهما من تربة وفيها ندفن) قال ابن عدي: البلاء من يعقوب، قلت: قال في الميزان: هذا موضوع والله أعلم.
أخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين المروزي، ثنا أبي، ثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن يوسف الاصبهاني، ثنا أحمد بن سعيد بن
[١]ميزان الاعتدال: ٦ / ٥٤٣ (٨٨٨٠).