شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨١٤
خلق النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وخلق الخلفاء الاربعة»[١] إنتهى.
أقول ـ وبالله الاستعانة ـ: إنّ هذا الخبر من أفضح الكذب وأشوه الفرية، فإنّ أبا بكر وعمر قد سبق عليهما الكفر وعبدا الاصنام، وأشركا بالواحد المنعام، وتلوثا بأدناس الجاهليّة، وتدنسا بأوضاع أنواع المعصية، وكانت الاصنام بينهما منصوبة، والاثام بهما معصوبة، والحقوق بعدوانهما مغصوبة، فكيف يجوز مع ذلك أن يكونا خلقا من طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!.
مع العلم أنّهم لم يرتضوا بأفضليّة عليّ (عليه السلام) من حديث (إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وعلي خلقا من نور واحد)، وقالوا: إنّ دلالة حديث خلق النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلياً من نور واحد على قرب النسب!، كما يظهر من كلام صاحب التحفة، حيث قال بعد قدح حديث النور:
«[ وبعد اللتيّا والتي لا يدلّ على المدعى، لانّ إشتراك أمير المؤمنين بالنور النبوي لا يستلزم وجوب الامامة بلا فصل، ولابدّ من بيان الملازمة بوجه لا يشوبه غبار الشك ودونه خرط القتاد.
لا كلام لنا في قرب أمير المؤمنين بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) نسباً، ولكن الكلام أنّ هذا القرب هل يوجب الامامة بلا فصل أوْ لا؟، ولو كان مجرد القرب للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)يوجب إستحقاق الامامة لكان العبّاس أولى، لكونه عمّه وصنو أبيه، والعمّ أقرب من ابن العم عرفاً وشرعاً ]»[٢].
[١]الاكتفاء للوصابي: مخطوط، لم نجده في النسخة الموجودة عندنا من كتاب المتفق والمفترق، وكذا في تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ١١٥ (١١١٤)، ١٣ / ٤٢ (٦٩٩٨).
[٢]تحفة اثنا عشريّة للدهلوي الباب السابع: ٤٣٣، وفيه:
«وبعد اللتيا والتي دلالت بر مدعا ندارد، زيرا كه شركت حضرت أمير در نور نبوى مستلزم وجوب امامت او بلا فصل نميشود ملازمت درين هر دو امر بيان بايد كرد بوجهى كه غبار منع بران ننشيند ودونه خرط القتاد در قرب نسب حضرت أمير به انجاب بحثى نيست، اما كلام درين أست كه اين قرب موجب امامت بلا فصل است يا نه واگر مجرد قرب نسب موجب تقدم در امامت ميشد حضرت عباس أولى نمى بود بامامت وخلافت لكونه عمّه وصنو أبيه والعمّ أقرب من ابن العم عرفاً وشرعاً».