شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٩٤
بوزيره[١]، فلمّا هبطت إلى الجنّة وجدت مكتوباً على باب الجنّه: لا إله إلاّ الله أنامحمّد حبيبي من خلقي أيّدته [ بعليّ ][٢] ونصرته بوزيره[٣]»[٤]إنتهى.
فهذا الحديث الشريف الذي رواه السيّد عليّ الهمداني، الذي هو بنصّ الفاضل الرشيد تلميذ صاحب التحفة في كتابه الايضاح[٥] من عظماء أهل السنّة، وكتابه ممّا افتخر به الرشيد بتصنيفه السنّة في فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، وأثبت بذلك مودتهم أهل البيت (عليهم السلام)، صريح في أنّ جميع ما رووه من الاخبار الدالة على وزارة الشيخين كذب ناصع، وبهتان مضاض.
فإنّه مناد بأعلى صوته أنّ وزارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)منحصرة في عليّ ليس إلاّ!، فإنّه لمّا إنتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى السماء وراى الصخرة بها لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أيّدته بوزيره، سأل جبرئيل عن وزيره، حيث قال: ومن وزيري؟، أجاب جبرئيل (عليه السلام) بأنّه عليّ.
فلو كان أبو بكر وعمر وزيرين له ولم يكن عليّ (عليه السلام) وزيراً له، أو كان هو أيضاً وزيراً له كما كان وزيرين له، لزم إمّا الكذب أو ترجيح المرجوح!، فإنّه لو كان أبو بكر أيضاً وزيراً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أفضل عند السنّة من عليّ، كان الاولى أن يفسر جبرئيل وزير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا المقام بأبي بكر كما لا يخفى.
[١]في المصدر [ به ].
[٢]أثبتناه من المصدر.
[٣]في المصدر [ به ].
[٤]مودة القربى للهمداني: المودة الثامنة، انظر ينابيع المودة للقندوزي: ٢ / ٣٠٨ (٨٨٢).
[٥]إيضاح لطافة المقال لمحمد رشيد الدهلوي، وهو من تلاميذ صاحب التحفة.