شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٦٣
وأبناؤها، فأوحى الله تعالى إلى الجنّة أن قولي: بل لي الفضل إذ زيّنني بأبي بكر وعمر) موضوع: أبان متروك، ومهدي كذّاب وضّاع»[١].
وفي مختصر تنزيه الشريعة، في الفصل الاوّل من باب مناقب الخلفاء الاربعة من كتاب المناقب والمثالب:
«حديث أبي هريرة: (تفاخرت الجنّة والنار فقالت النار: أنا أعظم منك قدراً لانّ فيّ الفراعنة والجبابرة والملوك وأبناؤها، فأوحى الله تعالى إلى الجنّة قولي: بل ليّ الفضل إذ زيّنني بأبي بكر وعمر) ابن الجوزي، وفيه أبان وغيره»[٢].
فظهر من هذه العبارات! إنّ حديث تزيين الجنّة بأبي بكر وعمر ومفاخرتها بذلك على النار من الموضوعات المشينة التي إفتعلها الكذبة والفجار، وقد انعقد على الحكم بوضعه وكذبه إجماع النقاد والاحبار، فإنّه لم يخالف ابن الجوزي أحّد منهم بالتعقب، بل ساعده السيوطي وابن العراق وتلميذه كما يظهر في إيراد صاحب مختصر تنزيه الشريعة إياه في الفصل الاوّل من باب مناقب الخلفاء.
فظهر من هناك وبان أنّ الحافظ عليّ بن نعيم البصري والمحبّ الطبري واليمني الوصابي صاحب الاكتفاء قد بالغوا في العصبيّة الفظيعة، حيث ركنوا الى هذه الفرية الشنيعة، ولم ينظروا مافيها من النكارة والشناعة البذيئة، فاسرعوا الى تصديق الكذب والبهتان، والتشبث بما يفضح عند السر والاختبار والامتحان، ويكون سبباً للخزي والسقوط عند درجة الفضل عند المهرة الاعيان، وهل هذا إلاّ
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٧٩.
[٢]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٤٧.