شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٥٤
«وعنه ـ يعني عن أنس ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
(لمّا عرج بيّ جبرئيل رأيت في السماء خيلاً موقوفاً مسرجة ملجمة، لا تروث ولا تبول ولا تعرق، رؤوسها من الياقوت الاحمر، وحوافرها من الزبرجد الاخضر وأذانها من العقيان الاصفر ذوات أجنحة، فقلت: لمن هذا؟ فقال جبرئيل: هذه لمحبّي أبي بكر وعمر يدورون عليهما يوم القيامة) أخرجه الامام الحافظ أحمد بن الحسن بن الخيرون في جزء من حديثه، والامام أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر بن عبد اكوية في جزء من حديثه»[١].
ولعمري، إنّ [ حديث ] الخيل الموقوفة من أعظم الاكاذيب، التي بسهام الطعن ونبال الجرح مهدوفة، وهو حري بأن يراث عليه ويبال، فإنّه من يد الشناعة لا يليق بأن يظفى عليه بالمقال، ويذكر على سخافته إستدلال، ولو دروا مافيه من الركاكة! لعرقوا من عرق الخجالة، وعلموا أنّ هذا الكذب من إفتراء أهل الضلالة.
ومن هناك ترى ابن الجوزي لمّا انصف من نفسه ولم يجري في مضمار التقليد، وجنح الى التحقيق والتنقيد، وقصد إتباع الالف والعادة، وطاوع قريحته النقادة، قد عدّه من مستبشعات الموضوعات، التي تنطق ألفاظها ببراءة حاشية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنها، وصرّح بأنّه موضوع بلا شك.
قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات، في باب يجمع فضائل أبي بكر وعمر، من كتاب الفضائل والمثاالب:
[١]الاكتفاء للوصابي: مخطوط.