شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٤١
وخامساً: يتضمن لطخ سودة وجه عائشة بالحريرة، وهذا وإن لم يكن مثل الاوّل، لكن لا شك في قبحه وقدحه في المرؤة والعدالة وطهارة الاخلاق وجميل العادات وكريم الشيم.
وسادساً: ضحك النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على لطخ عائشة بالحريرة، وهذا ممّا ينبغي أن يبكى عليه، حيث نسبوا أهل المجون والخلاعة وأرباب الضيق والجلاعة الى مغرس الرسالة ومعدن الجلالة.
وسابعاً: يتضمّن أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يهاب عمر شديداً، حتى أنّه مجرد ظنّ دخوله، دخله الخوف وغامرته الهيبة، وخاف على نفسه المقدّسة أن يراه عمر يجري بين يديه مثل هذا المنكر الشنيع، وهو يرضى ويضحك عليه!، فيعاتبه ويلومه ويهجّن عليه ويؤنبه ويعيّره ويوبخه، والفضيحة العياذ بالله بين الانام، ويشتهر أنّه يرتكب الاثام، ويستحسن الباطل في الخلوة بين النساء، ويجاهر في الناس بالمواعظ الغراء، فلا إعتداد بأقواله ولا ثقة بأعماله.
وهذا يتضمن الطعن والعيب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من وجوه:
أمّا أوّلاً: فلانّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مكرّماً من أن يخاف أحداً ويهابه، وما كان يخاف إلاّ الله، أو يصدّق مؤمن أو مسلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع عظم مرتبته، وجلالة مقامه، وسيادته وزعامته على الخلق كافة كان يخاف أحداً!!.
اللهم إلاّ أن يجيبوا بأنّه: هب كان يخاف من أعدائه المنافقين والكافرين، فهذا ممّا يصرّح بعداوة عمر له ونفاقه وكفره، وهذا لو أقرّوا به لرفعنا اليد عن جميع الالزامات وانتهينا عن كلّ التشنيعات.
وثانياً: إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا خاف عمر وهابه من أن يطلع على ما جرى بين يديه،