شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٢٣
الفصل الحادي والعشرون
[ في عدم محبّة عمر للباطل ]
ومن أفضح الفرية، وأقبح التهمة، ما يروون من حكاية شنيعة تشتمل على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (إنّ عمر لا يحب الباطل).
قال في الرياض في فضائل عمر:
«ذكر إختصاصه بشهادة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفي حبّ مطلق الباطل عنه: عن الاسود بن سريع، قال: (أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فقلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّي قد حمدت الله تبارك وتعالى بمحامد ومدح وإياك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ ربّك تعالى يحب المدح، هات ما امتدحت به ربك تعالى، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل يستأذن أدلم طوالاً أعسر أيسر، قال: فاستنصتني له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته، قال: كما يصنع بالهرّ، فدخل الرجل فتكلّم ساعة ثمّ خرج، ثمّ أخذت اُنشده أيضاً ثمّ رجع بعد، فاستنصتني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ووصفه أيضاً، فقلت: يا رسول الله من ذا الذي تستنصتني له؟ فقال: هذا رجل لا يحبّ الباطل،