شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٩١
وأراد الاستفادة من الصحابة كما لا يخفى على المتتبع!، وقد أقرّ بإتمام وكده في هذه المسألة صاحب التحفة[١]، ومع ذلك لم يحصل له العلم.
وإذا لم يحصل له العلم بهذه المسألة على ما أخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إخباراً بالغيب، وصدق إخبار سعيد بن المسيّب، دلّ ذلك على كمال غباوته، وخمود فطنته وعجزه، وبعده عن درجة العلماء بل المحصلين، وهل من شأن أدنى محصل ـ فضلاً عن العلماء المجتهدين والفضلاء البارعين، فضلاً عن أئمة الدين وهداة الخلق أجمعين ـ أن يبالغ ويجتهد ويكدح ويدأب في تحصيل مسألة من المسائل العلمية وإن كانت غامضة، ويناظر فيها ويستفسر عنها العلماء على طول الزمان ومرّ الدهور، ثمّ لا يحصل له العلم بها!!.
فيرجع عنها بخفي حنين، حسيراً حصيراً، خائباً خاسراً، ويموت على ذلك بنص من يستفسر عنه على أنّه لا يعلم ذلك حتى يموت، وإنّ سؤاله عنهما ممّا لا ينبغي ولا يجدي، فكلّ أحد ممن أُوتي قسطاً من الدراية والانصاف، يعلم قطعاً وبتاً أنّ ذلك ليس من أدنى طلبة العلم الذين يعتد به فضلاً عن العلماء والفضلاء!.
فيالله وللمسلمين! كيف يعتقد أحد أنّ عمر مع ما سمعت من حاله كان من العلماء المجتهدين أو الفضلاء؟!، فضلاً عن أن يكون شارباً لفضل خاتم النبيين، فائقاً مبرزاً على الصحابة أجمعين، وفيهم عليّ أمير المؤمنين، وحبر هذه الامّة ابن عباس الكاشف عن كلّ معنى دقيق متين.
ثمّ من أطرف الطرائف! الدالة على جسارة عمر وجهله وجرأته على الله ورسوله، وعدم إحتفاله وفقدان إكتراثه بالافتضاح والخزي بين يدي الله ورسوله
[١]انظر تحفة اثنا عشرية للدهلوي: الباب العاشر مطاعن عمر: ٦١١.