شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٧٩
في ستر الازواج، وفعل ما لا ينبغي وإرتكاب ما ينبغي الاحتراز منه!.
ثمّ لم يكتفوا على ذلك، فنسبوا إلى الله تعالى أيضاً أنّه صدّق عمر في مقابلة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأظهر صواب فعله وعدم حسن فعل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)!.
أمّا ماذكر الفضل من نزول آية الحجاب تصديقاً لابن الخطاب، وظنّ أنّه تمرة غراب، وأنّه منقبة عظيمة في حقّ رأس الاقشاب، فقد بينّا آنفاً أنّ هذا من أكاذيب النصّاب، وتحريفات الذين لا يخافون يوم الحساب، مع أنّه لو سلّم لم يكن من الدلالة على الفضيلة في شيء، لانّه يحتمل أنّ نزول الحجاب كان بسبب ما صدر منه من إساءة الاداب، كما أشار إليه العلاّمة الحلي فخر الاطياب[١].
وأمّا تمنّي من نزول التأنيب والتوبيخ في حقّ عمر لفعله ما فعل مع سودة فليس في محلّه، أو ما كفاه! ما أنزل الله تعالى في تأنيبه وتوبيخه وأصحابه وشركاؤه من آيات كثيرة، كآية الحجرات، وما أنزل لمّا فرّ هو وأصحابه يوم أُحد وحنين وغير ذلك، حتى يرجو نزول توبيخ آخر، وليس يجب أنّ كلّ فعل منكر إذا وقع من أحد ينزل توبيخه وتأنيبه.
[١]انظر نهج الحقّ للحلي: ٣٣٨، وفيه:
«وفي الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة، قالت (كان أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يخرجن ليلاً...» وهو يدلّ على سوء أدب عمر، حيث كشف سرّ زوجة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ودلّ عليها أعين الناس وأخجلها، وما قصدت بخروجها ليلاً إلاّ الاستتار عن أعين الناس، وصيانة نفسها، وأيّ ضرورة إلى تخجيلها، حتى أوجب ذلك نزول آية الحجاب».