شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٧٢
حفاوة بشأن إبنها وصديق أبيها، ممّا لا يخفى سخافته ; وإنّما غاية مرادهم أو مرادها من إختلاق هذا الكذب، هو إثبات فضيلة لابن الخطّاب، وهي عندهم نزول آية الحجاب موافقاً لرأي عمر، ولا يدرون أنّ ذلك لا يثبت له فضيلة، بل يعود عليه منقصة ورذيلة!.
ونحن نثبت أولاً كذبه، وثانياً وجوه إنقلابه عيباً عليه:
فنقول: هذا الحديث الذي رواه البخاري صريح في أنّ آية الحجاب نزلت بعد مكالمة عمر سودة، مع أنّه قد روى ثقات محدّثيهم أنّ نزولها كان قبل ذلك!.
قال السيوطي في الدرّ المنثور:
«أخرج ابن سعد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي مسلم والبيهقي في سننه، عن عائشة، قالت: (خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت إمرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر فقال: يا سودة أما[١] والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، فانكفأت راجعة ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيتي، وإنّه ليتعشى وفي يده عرقٌ، فدخلت وقالت: يا رسول الله، إنّي خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا، فأوحي اليه ثمّ رفع عنه، وإنّ العِرق في يده [ ما وضعه ][٢]، فقال: إنّه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن)[٣]» إنتهى.
[١]في المصدر [ انك ].
[٢]لا يوجد في المصدر.
[٣]الدر المنثور للسيوطي: ٦ / ٦٥٩ سورة الاحزاب، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد: ٨/١٤٠، صحيح البخاري كتاب التفسير: ٦ / ٤٨٧ (١٢٢٠)، صحيح مسلم: كتاب السلام: ٤ / ١٣٦٤ (٢١٧٠)، السنن الكبرى للبيهقي: ٧ / ٨٨.