شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٦٥
عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، أي فضّله الله عليهم لاختصاصه بأربع أي من الخصال»[١]إنتهى.
ولو كانت هذه الاُمور موجبة لتفضيل ابن الخطاب على الناس لاختصاصه بها دونهم، لزم أن يفضلوه على أبي بكر أيضاً، لانّه لم يكن لابي بكر المريب الغير المصيب في ذكر الاسارى يوم بدر وذكر الحجاب ودعوة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا نصيب!.
وإذا كان وجه تفضيل ابن الخطاب على غيره تلك الامور، حيث وجدت فيه دونهم، فيدل بعينه على تفضيله على أبي بكر أيضاً!.
ولعلّهم يضعون لابي بكر مثل ما وضعوه لعمر من قوله أعزّ الاسلام بعمر، فلا يمكن لهم معارضة الوجهين الاوّلين من وجه، وذلك أيضاً يكفي في التفضيل.
ثمّ إنّا نحن نفصل الكلام على وجه يظهر لك كذب هذا الافتراء على ابن مسعود، كالصبح إذا انفلق منها عمود:
فنقول: كون موافقة رأي عمر في اُسارى بدر الحكم الالهي موجباً لتفضيل عمر باطل عندهم، لانّهم قد قالوا: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قد خالف عمر، فلو كان ذلك موجباً للتفضيل لزم تفضيله على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا على الالزام كما لا يخفى على أولي الافهام!.
وكذا أبو بكر خالف وأخطأ في هذه الواقعة، وكان بادياً لذلك على حسب رواياتهم، ونزل عليه وعلى غيره التهديد لذلك الخطأ، فيلزم تفضيل ابن الخطاب عليه أيضاً!.
وحاصل الكلام: إنّ ما وصفوه في قصّة اُسارى بدر من تخطئة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١]مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٠٩ (٦٠٥٢).